صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
6
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
« اللّهمّ حولنا « 1 » ، ولا علينا ، اللّهمّ على الآكام « 2 » ، والظّراب « 3 » ، وبطون الأودية ، ومنابت الشّجر » فانقلعت « 4 » ، وخرجنا نمشي في الشّمس ، قال شريك : فسألت أنس بن مالك : أهو الرّجل الأوّل ؟ قال : لا أدري ) * « 5 » . 8 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تلا قول اللّه عزّ وجلّ - في إبراهيم : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ( إبراهيم / 36 ) ، وقال عيسى عليه السّلام : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( المائدة / 118 ) ، فرفع يديه وقال : « اللّهمّ ! أمّتي أمّتي » وبكى ، فقال اللّه عزّ وجلّ : « يا جبريل ! اذهب إلى محمّد - وربّك أعلم - فسله ما يبكيك ؟ » فأتاه جبريل عليه الصّلاة والسّلام فسأله . فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بما قال . وهو أعلم ، فقال اللّه : « يا جبريل ، اذهب إلى محمّد فقل : « إنّا سنرضيك في أمّتك ولا نسوءك » ) * « 6 » . 9 - * ( عن عائشة زوج النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : خسفت الشّمس في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المسجد . فقام وكبّر وصفّ النّاس « 7 » وراءه ، فاقترأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قراءة طويلة ، ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا ، ثمّ رفع رأسه فقال : « سمع اللّه لمن حمده ، ربّنا ! ولك الحمد » ثمّ قام فاقترأ قراءة طويلة ، هي أدنى من القراءة الأولى ، ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا ، هو أدنى من الرّكوع الأوّل ، ثمّ قال : « سمع اللّه لمن حمده ، ربّنا ! ولك الحمد » ، ثمّ سجد ( ولم يذكر أبو الطّاهر : ثمّ سجد ) ثمّ فعل في الّركعة الأخرى مثل ذلك . حتّى استكمل أربع ركعات ، وأربع سجدات ، وانجلت الشّمس ، قبل أن ينصرف ، ثمّ قام فخطب النّاس ، فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثمّ قال ! : « إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللّه ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصّلاة » . . . الحديث ) * « 8 » . 10 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : « لمّا فرغ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من حنين بعث أبا عامر على
--> ( 1 ) حولنا : وفي بعض النسخ حوالينا ، وهما صحيحان . ( 2 ) الآكام : قال في المصباح : الأكمة تل ، والجمع أكم وأكمات ، مثل قصبة وقصب وقصبات ، وجمع الأكم إكام ، مثل جبل وجبال ، وجمع الإكام أكم ، مثل كتاب وكتب ، وجمع الأكم آكام ، مثل عنق وأعناق . وقال النووي : قال أهل اللغة : الإكام ، بكسر الهمزة ، جمع أكمة ، ويقال في جمعها : آكام ، ويقال : أكم وأكم ، وهي دون الجبل ، وأعلى من الرابية ، وقيل : دون الرابية . ( 3 ) والظراب : واحدها ظرب ، وهي الروابي الصغار . ( 4 ) فانقلعت : ولفظ البخاري : فأقلعت ، وهو لغة القرآن ، أي أمسكت السحابة الماطرة عن المدينة الطاهرة ، وفي نسخة النووي : فانقطعت . قال : هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة ، وفي أكثرها : فانقلعت ، وهما بمعنى . ( 5 ) البخاري - الفتح 2 ( 1013 ) ، مسلم ( 897 ) واللفظ له . ( 6 ) مسلم ( 202 ) . ( 7 ) وصفّ الناس : بالبناء للمجهول ورفع الناس أي صاروا صفّا ويجوز فيها البناء للمعلوم ، والناس بالنصب مفعول به والفاعل محذوف والمراد به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاله ابن حجر في الفتح . ( 8 ) البخاري - الفتح 2 ( 1046 ) ، مسلم ( 901 ) واللفظ له .